ماجدة

تمرّد.. عصى قوانين الطبيعة فماؤه بدل أن يهديها.. أحرقها لم يزد ثقلها إلا خفة أصبحت تشعر بأن الأرض تنكرها.. ترفضها! يا جاذبية الأرض احتويها و اتركي أوامر سحره لمن تحجّر قلبه.. مثله و ساعديها.. فهي عن طغيانه مضربة و قلبها عن حبيب يظلم محرّم حين ترى طيفه يخطفها تبتسم شفتيها و تتسارع نبضاتها ثم تتراجع..... Continue Reading →

تلك التي أجهلها..و أعرفها

قالت: و ما السّحر إلا في نجوم الليل فأسَر انتباهي بريق عينيها التي لمعت في العتمة عجباً لتلك التي سرقت لهب النجوم، لتستقرّ في عينيها من أين جاءت.. تلك التي ترتجل القصائد؟ لا تعرف الخوف.. أمام المئات الذين لم أعد ألاحظ وجودهم حين كانت تعزف كلماتها أجمل سيمفونية تقطع أوتار قلبي، ثم تعزفها في ثواني... Continue Reading →

يحلم بعينيها

كان الوقت مبكرا للذهاب إلى المدرسة ، لذلك قررت أن تشرب كوباً من القهوة في مقهى قريب من مدرستها. ابتسمت للنادلة ولوّحت للطباخ، الذي تحب كل ما يعدّه ، وجلست على مقعد ما كان الأقرب للبحر. أخذت تتأمّل البحر حين كانت تشرب القهوة، و أحيت حلمها الطفولي في كونها حورية. ما أجمل روتينها اليومي! أن... Continue Reading →

ما الجمال للأعمى؟

ربما كان من نسج خيالي ، أن أكون قد حلّّقت للمرة الثانية، الّا أن هذه المرة بدت حسيّة أكثرمن المرة الأولى. لم اكن وحدي، كان شخص ما يوجّهني ، والذي استنتجت في وقت لاحق انه كان رجلاً ، لأن  قبضته كانت قوية وثابتة، أقوى من أن تكون قبضة أنثى. يبدو أنه كان يُدرك بأنني من بني آدم ، و أن بنو آدم لا يُخلقون بأجنحة. كان يحلّق خلفي، ماسكاً يداي ، و كأنما يداي مثبّتة بأغلال غير مرئية. أمسكني ليساعدني في الحفاظ على توازني. كنّا نحلّق في السماء ببطء ، كما لو أننا نقف على طبق من ذهب ، مطلي بطاقة هائجة لتحلّق بنا في السماء، لا ريث و لا عجل.  كنت معصوبة العينين ، لم أرى ملامح وجهه. أثناء رحلتي الغريبة، بعد أن حلّقت لبضع دقائق، شعرت بالغيوم الباردة تلامس كتفيّ ، وشعرت بالصقيع الذي كوّن تلك الغيوم. ذقت السماء اللازوردية التي هي بداية خلق الرحمن، و شعرت بنسيم ما كان يشبه براءة ملائكة.  سمعت همهمة لأغنية جميلة، خارقة لطبيعة ما يسمعه الإنسان عادةً، كانت من النوع الذي يطبع ألحانه في عقلي، أغنية ملأت كل ذرة في الفراغ السمائي بالبهجة ، وكأنها مرض معد أثّر على كل خلية في جسدي، و ما أرقّ هذا المرض! سمعت بريق الماس وسمفونية الزمرّد الّذان كان وجودهما في السماء مستحيلا.  كنت أحاول التنفس بسلاسة لأخفي ارتباكي عن ذاك الغريب الذي كان يقودني، ولأحقق أمنيات حواسي الانسانية، أستشعر كل ماكان موجوداً. كان الرجل القائد هادئاً، لم ينطق بكلمة ، و لا يلام على صمته ؛ لا توجد كلمات بعد لوصف جمال ما لم أشعر بمثله الى الآن. أثناء استمتاعي بذاك الجمال، رأيت أخيرا كيف كان شكله بعدما فكّ عصابة عينيّ، كان رجلا اتّسمت نظراته بالحكمة، يتراوح عمره ما بين السبعين و الثمانين سنة، ارتسمت على وجهه نظرة جادة و هادئة في آن واحد. وجدت نفسي في مكان عالي المستوى، عالي علوّ غير عادي، أمام الرّجل. نظرت تحت قدماي، خائفة ، لأرى  قصور بنيت في السماء،و على سحب تلك القصور وُجدوا عمّال بناء مرتدين قبعاتهم الصفراء لإكمال ما لم ينهوه من عملهم في بناء القصور، و في سحابة بجانبهم، كانت هناك فرقة أوركسترا، يتدرّبون على أغنية، و لمحتُ أيضاً رجال أعمال، بدوا مشغولين ، كما يبدون رجال الأعمال دائماً، و بعيداً عنهم كانوا نساءً يثرثرن. الغريب في أولاء الذين رأيتهم أن كلهم خُلقوا بأعين صغيرة الحجم، صغيرة بشكل مزعج، غيرانساني !  صُدمت أنهم كانوا مشغولين، أشد من صدمتي بوجودهم أساساً في السماء ، كيف ينشغلون عن تلك الأجواء الجميلة التي لا الجميع تسنح لهم فرصة الشعور بها؟ انشغلوا بدلا من أن يُعجبوا بكل ما شعرت به أثناء رحلتي لأصل إلى أعلى سحابة.  قطع الرجل المسنّ حبل أفكاري الفوضوية قائلاً: "يجب أن نرى جمالاً أبعد من مستوى ما تراه أعيننا،  لنصل إلى أعلى نقطة في السماء" كلماته أقحمت شيئاً من المنطق في عقلي من بعد الغموض، و أوضحت استنكاري  لصغر أعين من رأيتهم؛ هم لم يروا جمال ما بعد البصر. من بعد كلماته التي صداها ملأ قدرة سمعي، استلقيت، على أعلى سحابة، أعلى من الكلّ. حاولت أن أُبقي عينيّ مغلقة، لأن رحلتي كانت أجمل من أن تكون مجرّد بذرة في حديقة أحلامي. لابد أنها كانت واقع، لا حلم. علياء سلطان

نجمة الشمال

أسرتُ نجمة الشمال في قلبي و بات يبحث عنها من في الصحاري يسألون عنها و يحققون في أمرها يجزعون و يسألون "من سرقها!" كنت تائهة في عتمة الفضاء  اللامنتهي و وجدت دليلي كانت شرارة ما قبل النيران، تلك النجمة، نجمتي.. رأى نورها يشع من قلبي ابن الصحاري، و وقف أمامي خائفة أنا، تائهة في ارتباك... Continue Reading →

مرثية النيل العظيم

أيها النيل كم أتمنى لك أن تبكي بين ذراعاي. كم عذراء غرقت فيك؟ كم روح أحرقت على ضفتك؟ كم من الحريات أسرت؟ كم من الحقوق اغتصبت؟ كم من الأفواه أخرست؟ كم من مظلوم اشتكى لك؟ شهدت آلاف الدموع التي هلت من أعينهم إلى أن وصلت لقاعك، و أثقلت جريان ماءك. سمعت كلمات المظلوم، و كيد... Continue Reading →

أصواتنا

هو يسمع خطوات الاطفال و هم يلعبون، و يسمع ضحكاتهم، و يتمنى أن يساعده جسده بالقيام بتلك الخطوة، مجرد خطوة! و أن ينضم إليهم في ملعبهم ليشاركهم فرحهم، لكنه لا يستطيع، لأنه لم يمشي قط، و لم يقوم بتلك الخطوة قط، و لكنه يدعو ربه بعد أن تساعده والدته في الاستلقاء على سريره أن يكتشف... Continue Reading →

“فما في النار للظمآن ماء”

طلبت الماء من بئر بخيل و رجوت السماحة من عقرب وانقلبت الساعة الرملية لآخر مرة حين دقت أجراس الكنيسة في مكة فكل تحول حاله ما بين محاسِب و مظلوم أنت لم تعد كما كنت، و لست أنا كما توقعت صرخت و لم أسمع إلا صمتي ها أنا الآن أقرع طبول غضبي لأسمع الأصم ما لم... Continue Reading →

“حسبي و حسبك أن تظلي دائما…سرا يمزقني و ليس يقال”

  امي... التقيت بسلطان اليوم، عجبت من تغيره عن آخر لقاءاتنا في حديقة منزلنا عندما كنا نلعب و نبني قصوراً رملية، فأصبح له قصره الخاص، تعيش معه امرأته التي لا تقل جمالاً عن القصر. تغيرت بنية جسده فلم يعد سلطان الطفل الهزيل، حتى ملبسه يشهد لذلك. عيناه اجمل من اي وقت مضى، لون بشرته الداكن... Continue Reading →

Create a website or blog at WordPress.com

Up ↑