هذه أنا

هذه أنا.. في منفى الفكر أطفو

لست أغرق.. لست أنجو

تترنح قدماي في الرمل

تحت السماء الصيفية

و تعبث النجوم في تجاعيد شعري

و أنت، يا قمر، تكشف لي أسرار البحر

و الأمواج تقبل الشاطئ

و أنا أحكي .. و أحكي

هنا.. حيث البحر، و القمر، و النجوم

و أنا هنا.. هنا تختبئ الأسرار

 

أكرر للقمر قصصي

عن رجل كهل بكى تحت نوره

على امرأة مليحة باتت تحت الرمال

متقلب لونه.. يوم يسخط و يلعن الأقدار

و يوم ينقلب شاكراً متوسلا للغفران

 

و أسأله، كم من شاعر شكى لك غدر الأقدار؟

و كم من كاتب خلق أبطال قصته تحت نورك

ليملأ الأوراق بالأحبار ؟

كم من يائس رأى في هلالك ابتسامة

سرقها و احتفظ بها في قلبه

لتجري في دمه في النهار ؟

و كم من عاشق حدثك عن قبلة انتشى بها

في موقد القلب احترقت.. و استوطنت ؟

 

و أنا أحكي .. و أحكي

هنا.. حيث البحر، و القمر، و النجوم

و أنا هنا.. هنا تختبئ الأسرار

علياء سلطان ٢٠١٣

 

اللبيب

قال لي
أنت هنا، الآن، في حضن الدقيقة
فتكمن كنوز أبناء آدم هنا، في مكانك أنتِ
و تلمعين للنجوم كما تلمع لكِ

تشكين للقمر بكلمات ليست لآذانهم
و الجسد ينبض بقلب ليس لدمائهم

و حدثني اللبيب في سكوت الأفواه
“..فيا عزيزتي، ليست الشمس بغائبة أبدا !
إنها تغيب هنا لتشرق هناك”

علياء سلطان ٢٠١٣