ورقة إلى القارئ

كميس الهوادج … شرقية ٌ

ترش على الشمس حلوا الحدا

كدندنة البدو فوق سرير

من الرمل ينشف فيه الندا

ومثل بكاء الماّذن وسرتُ

الى الله اجرح صوت المدى

أعبّىء جيبي نجوماً وأبني

على مقعد الشمس لي مقعدا

ويبكي الغروب على شرفتي

ويبكي لأمنحه موعدا

شراع أنا لا يطيق الوصول

ضياعٌ أنا لا يريد الهدى

حروفي جموع السنونو تمدُّ

على الصحو معطفها الأسودا

أنا الحرف …أعصابه … نبضه

تمزقهُ قبل أن يولدا

أنا لبلادي … لنجماتها

لغيماتها …للشذا …للندى

سفحت قواوير لوني نهوراً

على وطني الأخضر المفتدى

**********

أضاعكَ قلبي ولما وجدتكَ

يوماً بدربي وجدت الهدى

عزفت ولم أطلب النجم بيتاً

ولا كان حلمي أن أخلدا

إذ قيل عني “أحسُ” كفاني

ولا أطلب” الشاعر الجيدا”

شعرتُ “بشيءٍ” فكونت “شيئاً”

بعفويةٍ دون أن أقصدا

فيا قارئي …يا رفيق الطريق

أنا الشفتان وأنتَ الصدى

سألتكَ بالله …كن ناعماً

أذا ما ضممت حروفي غدا

تذكر ..وأنتَ تمر عليها

عذاب الحروف لكي توجدا

سأرتاح لم يكن معنى وجودي

فضولاً…ولا كان عمري سدا

فما مات من في الزمان

أحب َّ ولا ماتَ من غردا

-نزار قباني

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

Create a website or blog at WordPress.com

Up ↑

%d bloggers like this: